محمد الريشهري

40

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

قالَ : فَسَمِعتَ اللّهَ عَزَّوجَلَّ يَقولُ : " أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ " ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَالَّذي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، وَالَّذي يَتلوهُ شاهِدٌ مِنهُ وهُو الشَّاهِدُ وهُوَ مِنهُ عَليُّ بنُ أبي طَالبٍ ، وأنا الشَّاهِدُ وأنا مِنهُ صلى اللّه عليه وآله . « 1 » 17 . الاحتجاج : سَألَ رَجُلٌ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه‌السلام : فَقالَ لَهُ وأنا أسمَعُ : أخبِرني بِأفضَلِ مَنقَبَةٍ لَكَ . قالَ : ما أنزَلَ اللّهُ في كِتابِهِ . قالَ : وما أنزَلَ اللّهُ فيكَ ؟ قالَ : " أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ " ، أنا الشَّاهِدُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . « 2 » 18 . بصائر الدرجات عن الأصبغ بن نباتة : قالَ أميرُ المُؤمنينَ عليه‌السلام : لَو كُسِرَت لي وِسادَةٌ « 3 » فَقَعَدتُ عَلَيها لَقَضَيتُ بَينَ أهلِ التَّوراةِ بِتَوراتِهِم ، وأهلِ الإنجيلِ بِإنجيلِهِم ، وأهلِ الزَّبورِ بِزَبورِهِم ، وأهلِ الفُرقانِ بِفُرقانِهِم ، بِقَضاءٍ يَصعَدُ إلَى اللّهِ يَزهَرُ « 4 » . وَاللّهِ ، ما نَزَلَت آيَةٌ في كِتابِ اللّهِ في لَيلٍ أو نَهارٍ إلَّا وقَد عَلِمتُ فيمَن انزِلَت ، ولا مِمَّن مَرَّ عَلى رَأسِهِ المَواسي مِن قُرَيشٍ إلَّا وقَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ مِن كِتابِ اللّهِ تَسوقُهُ إلَى الجَنَّةِ أو إلَى النَّارِ . فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، مَا الآيَةُ الَّتي نَزَلَت فيكَ ؟ قالَ لَهُ : أما سَمِعتَ اللّهَ يَقولُ : " أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ " ؟ قالَ : رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله على بَيّنَةٍ مِن رَبِّهِ ، وأنا شاهِدٌ لَهُ فيهِ وأتلوهُ مَعَهُ . « 5 » 19 . كشف اليقين عن عبّاد بن عبد اللّه الأسديّ : سَمِعتُ عَلِيَّا عليه‌السلام يَقولُ وهُوَ عَلَى المِنبَرِ : ما مِن رَجُلٍ مِن قُرَيشٍ إلَّا قَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ أو آيَتانِ . فَقالَ رَجُلٌ مِمَّن تَحتَهُ :

--> ( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 371 ح 800 ، بحار الأنوار : ج 35 ص 386 ح 2 . ( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ص 368 ح 65 ، كتاب سليم بن قيس : ج 1 ص 903 ح 60 كلاهما عن سليم بن قيس ، بحار الأنوار : ج 35 ص 387 ح 4 . ( 3 ) كَسرَ الوساد : ثنّاه واتّكأ عليه . والوساد : المِخدّة ، المتّكأُ ، وكلّ ما يوضع تحت الرأس وإن كان من تراب أو حجارة ( المعجم الوسيط : ج 2 ص 787 وص 1031 " وسد " ) . ( 4 ) زَهَرَ : تَلْألَأ ( القاموس المحيط : ج 2 ص 43 " زهر " ) . وهو كناية عن إحكامه بحيث لا يعتريه الزلل والخطأ . ( 5 ) بصائر الدرجات : ص 132 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 35 ص 387 ح 5 .